ابن الهائم
51
التبيان في تفسير غريب القرآن
29 - مُصْلِحُونَ [ 11 ] الإصلاح : التّغيير إلى استقامة الحال * . 30 - السُّفَهاءُ [ 13 ] : أي الجهّال . والسّفه : الجهل ، بلغة كنانة « 1 » ، ثم يكون لكلّ شيء ، يقال للكافر سفيه لقوله : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ « 2 » يعني اليهود « 3 » ، وللجاهل سفيه لقوله : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً « 4 » ، قال مجاهد « 5 » هما : السّفيه الجاهل ، والضّعيف الأحمق « 6 » و [ يقال ] « 7 » للنّساء والصّبيان سفهاء لجهلهم لقوله : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ « 8 » يعني الصبيان والنساء « 9 » [ زه ] يعني غير الرّشيدات منهن . وقيل : السّفه في اللغة : الخفّة . وثوب سفيه أي خفيف بال ، وهو أيضا : الذي يدل على خفّة الحلم . 31 - وَإِذا لَقُوا [ 14 ] إذا : ظرف مستقبل . واللّقاء : الاجتماع مع الشيء على طريق المقاربة * . 32 - خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [ 14 ] : الخلاء من الشيء : الفراغ منه . وضدّه الملاء ، يقال : خلوت به وإليه ومعه . الشّياطين جمع شيطان ، وهو كلّ عات متمرّد من الجن والإنس والدواب . واشتقاقه « 10 » من شطن ، إذا بعد . وقيل : من شاط ، إذا هلك * . 33 - مُسْتَهْزِؤُنَ [ 14 ] : ساخرون ( زه ) [ 4 / أ ] .
--> ( 1 ) ما ورد من لغات القبائل ( على هامش الجلالين ) 1 / 126 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 142 . ( 3 ) تفسير مجاهد 158 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 282 . ( 5 ) هو مجاهد بن جبر المكي : تابعي ، سمع من عدد من الصحابة كعبد اللّه بن عمر وابن عباس وأبي هريرة . وكان له باع في التفسير ، ودوّن له الطبري كثيرا من آرائه . توفي نحو 103 ه . ( انظر : تهذيب التهذيب 10 / 43 ، ومعجم المفسرين 2 / 462 ) وقد نشر تفسيره مرتين بتحقيقين مختلفين أحدهما بتحقيق الأستاذ عبد الرحمن السورتي ونشرته دولة قطر سنة 1976 ، والآخر بتحقيق الدكتور محمد عبد السلام ونشرته الإمارات العربية سنة 1984 . ( 6 ) لم يرد قول مجاهد في تفسيره ، ولكن المحقق ذكره في الحاشية نقلا عن الطبري . ( انظر ص 184 من تفسير مجاهد ) . ( 7 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 8 ) سورة النساء ، الآية 5 . ( 9 ) انظره في تفسير مجاهد 200 . ( 10 ) اللفظ غير واضح في الأصل .